السيد هاشم البحراني
10
حلية الأبرار
فما هذان القرطان ؟ قال : ولداها الحسن والحسين عليهما السلام قال آدم : حبيبي اخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غمض علم الله قبل ان تخلق بأربعين الف سنة . 2 - كتاب " در النظيم " ( 1 ) عن سليمان الأنصاري ( 2 ) قال كنا جلوسا في مسجد النبي صلى الله عليه وآله إذا اقبل علي عليه السلام فتحفى ( 3 ) له النبي صلى الله عليه وآله وضمه إلى صدره ، وقبل ما بين عينيه ، وكان له عشرة أيام منذ دخل بفاطمة عليها السلام فقال : الا أخبرك عن عرسك شيئا ؟ قال : ان شئت فافعل صلى الله عليك ، قال : هذا جبرئيل عليه السلام ، قال : تشاجر آدم وحواء في الجنة ، فقال آدم : يا حواء ما هذه المشاجرة ؟ فقالت : يقع لنا ما خلق الله أحسن منى ومنك فأوحى الله إليه يا آدم طف الجنة فانظر ماذا ترى . قال : فبينما آدم يطوف في الجنة إذ نظر إلى قبة بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها ، داخل القبة شخص على رأسه تاج ، في عنقه خناق ( 4 ) ، في اذنيه قرطان ، فخر آدم ساجدا لله ، فأوحى الله إليه : يا آدم ما هذا السجود وليس موضعك موضع سجود ولا عبادة ؟ فقال آدم : يا جبرئيل ما هذه القبة التي رايتها ما رأيت أحسن منها ؟
--> 1 ) الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم ( جمع اللهموم بضم اللام وسكون الهاء بمعنى الجواد ، ولها ميم الناس : أشياخهم وأسخياؤهم وساداتهم ) تأليف جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي تلميذ المحقق الحلى الذي توفى سنة ( 676 ) ه واجازه السيد رضى الدين علي بن طاووس الحلى المتوفى سنة ( 664 ) وهذا الكتاب جليل في بابه ينقل فيه عن " مدينة العلم " وكتاب " النبوة " للشيخ الصدوق فيظهر وجودهما عنده - الذريعة ج 8 / 86 . 2 ) سليمان الأنصاري : بن عمرو بن حديدة الخزرجي الصحابي قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين سنة ( 3 ) ه - الاستيعاب ج 2 / 651 ط القاهرة . 3 ) فتحفى له : بالغ في اكرامه وتعظيمه ، وفى المصدر المخطوط : فتحفز له والظاهر أنه مصحف لان معناه : تهيا للوثوب ، أو استوى جالسا على ركبتيه ، وإرادة هذا المعنى بعيدة . 4 ) الخناق ( بكسر الخاء ) القلادة .