الميرزا جواد التبريزي
97
منهاج الصالحين
كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فرداً من الكلي بعنوان الجري على الإجارة فإن الأجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك وإن لم يستوف المنفعة هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره ، أما إذا كان لعذر فإن كان عاماً مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة حتى انقضت المدة بطلت الإجارة وليس على المستأجر شيء من الأجرة ، وإن كان العذر خاصاً بالمستأجر كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة بل الأقوى الصحة فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضاً إلّا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الإجارة إذا كان حاصلًا قبل العقد فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم وكان القلع حينئذ محرماً بطلت الإجارة . ( مسألة 406 ) : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها . ( مسألة 407 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة فإن كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة إن كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأُجرة المثل هذا فيما إذا أمكن الرجوع إلى الغاصب وإلّا يكون من تلف المنفعة قبل القبض الموجب لبطلان الإجارة على الأظهر وإن كان الغصب بعد القبض تعين الثاني . نعم ، إذا كانت العين المستأجرة في معرض الغصب بحيث تعدّ معيبة ولم يكن المستأجر عالماً بها حال العقد فيخير أيضاً بين الفسخ والرجوع وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون غصب العين فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة إلّا أن يكون المنع لأجل خصوصية في العين بحيث يعدّ عيباً على ما تقدّم . ( مسألة 408 ) : إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء منفعتها فتلزمه الأجرة .