الميرزا جواد التبريزي
74
منهاج الصالحين
خاتمة : في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة غير النكاح والضمان ، وفي جريانها في الهبة اللازمة والصدقة إشكال ، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم يكن عربياً بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخاً وإقالة ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه . ( مسألة 307 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه . ( مسألة 308 ) : إذا جعل له مالًا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : أقلني ولك هذا المال ، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة فالأظهر الصحة . ( مسألة 309 ) : لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل صح . ( مسألة 310 ) : لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة . ( مسألة 311 ) : في قيام وراث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال والظاهر العدم نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر . ( مسألة 312 ) : تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط الثمن حينئذ على النسبة ، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضى الآخر . ( مسألة 313 ) : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة فإذا تقايلا رجع كل عوض إلى صاحبه الأول ، فإن كان موجوداً أخذه ، وإن كان تالفاً رجع بمثله إن كان مثلياً وبقيمته يوم الفسخ إن كان قيمياً . ( مسألة 314 ) : الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف ، وتلف