الميرزا جواد التبريزي

31

منهاج الصالحين

الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه . ( مسألة 98 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ، ولو كان حملًا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النوافل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها . ( مسألة 99 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية . وهي : الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما ، وأن لا تكون . بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلّا بإذن الحاكم الشرعي ، إلّا أن تكون تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه ، بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ إشكال ، ولو ماتت الأرض العامرة - حين الفتح فلا يبعد أنها تملك بالإحياء . أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام ، وإذا أحياها أحد ملكها بالإحياء ، مسلماً كان المحيي أو كافراً ، وليس عليه دفع العوض ، وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه ، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه ، جاز لغيره زرعها ، وهو أحق بها منه وإن كان الأحوط استحباباً عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها ، إلّا إذا كان المالك قد أعرض عنها ، وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية . ( مسألة 100 ) : في تعيين أرض الخراج إشكال ، وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع كثيرة منها . وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - حين الفتح تحمل على أنها كانت ميتة ، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية ، كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك . ( مسألة 101 ) : يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه