الميرزا جواد التبريزي
21
منهاج الصالحين
الفصل الثاني شروط المتعاقدين ( مسألة 58 ) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور : الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي في ماله ، وإن كان مميزاً ، إذا لم يكن بإذن الولي ، بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلًا في التصرف ، وأما إذا كانت المعاملة من الولي وكان الصبي وكيلًا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا تخلو من وجه وجيه ، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك ، وإن لم يكن بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ، وإن كان قاصداً إنشاء البيع . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له ، على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه ، بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ارتكاب أقل المكروهين ، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم بالبيع فباع صح ، وكذا لو أمره بشيء غير البيع وكان ذلك الشيء موقوفاً على البيع المكروه فباع فإنه يصح ، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلّا ببيع داره فباعها ، فإنه يصح بيعها . ( مسألة 59 ) : إذا اكره أحد الشخصين على بيع داره ، كما لو قال الظالم : فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع ، إلّا إذا علم إقدام الآخر على البيع . ( مسألة 60 ) : لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل ، ولو باع الآخر بعد ذلك صح ، ولو باعهما جميعاً دفعة بطل فيهما جميعاً . ( مسألة 61 ) : لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة ، وصح بيع الولد . ( مسألة 62 ) : لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية ، فلو أكرهه على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - لم يصح البيع .