الميرزا جواد التبريزي

15

منهاج الصالحين

( مسألة 37 ) : ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجاناً ، بلا فرق بين الخراج وهو : ضريبة النقد ، والمقاسمة وهي : ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه ، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصاً على المالك في أخذه منه ، جاز للمحول أخذه ، وبرئت ذمة المحول عليه . وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة ، أو الكافر إشكال . ( مسألة 38 ) : إذا دفع إنسان مالًا له إلى آخر ، ليصرفه في طائفة من الناس ، وكان المدفوع إليه منهم ، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن ، وإن لم يفهم الإذن لم يجز الأخذ منه أصلًا ، وإن دفع له شيئاً مما له مصرف خاص ، كالزكاة ليصرفه في مصارفه ، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضاً من مصارفه ، ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الإذن من الدافع . ( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال ، وإن علم إجمالًا أن في ماله حراماً ، وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلّا أن يعلم أنه غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه ، إن عرف بعينه ، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة ، فإن أمكن استرضاؤهم وجب ، وإلّا رجع في تعيين مالكه إلى القرعة ، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه ، مع الإذن من الحاكم الشرعي على الأحوط إن كان يائساً عن معرفته ، وإلّا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه . ( مسألة 40 ) : يكره بيع الصرف ، وبيع الأكفان . وبيع الطعام وبيع العبيد ، كما يكره أن يكون الإنسان جزاراً أو حجّاماً ، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط اجرة ، ويكره