الميرزا جواد التبريزي
108
منهاج الصالحين
اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلًا مدة معينة ، ولا بد من معرفة الصبي الذي استؤجرت لإرضاعه ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر كما لا بد من معرفة المرضعة كذلك كما لا بد أيضاً من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف المالية باختلافهما . ( مسألة 458 ) : لا بأس باستيجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها الذي يتكون فيها بعد الإيجار وكذلك استيجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلًا من اللبن والثمر والماء إشكال بل المنع أظهر نعم إذا قصد الموجر تمليك الأعيان المزبورة أي اللبن والثمر والماء بعوض تكون المعاملة بيعاً وتصح في الثمر والماء وفي اللبن مع ضميمة لبن آخر إذا لم يعلم وجود مقدار معتد به في الضرع . ( مسألة 459 ) : تجوز الإجارة لكنس المسجد ، والمشهد ، ونحوهما وإشعال سراجهما ونحو ذلك . ( مسألة 460 ) : لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلّا في الحج عن المستطيع العاجز عن المباشرة وكذلك في بعض أعمال الحج والعمرة وتجوز في المستحبات ولكنّ في جوازها فيها على الإطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام إشكالًا ، ولا بأس بها في فرض الإتيان بها رجاءً . ( مسألة 461 ) : تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات وتجوز أيضاً الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره . ( مسألة 462 ) : إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور فإن قصد المأمور التبرع لم يستحق اجرة وإن كان من قصد الآمر دفع الأجرة ، وإن قصد الأجرة استحقها ، وإن كان من قصد الآمر التبرع إلّا أن تكون قرينة على قصد المجانية كما إذا جرت العادة على فعله مجاناً أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله بأُجرة أو نحو ذلك مما