الميرزا جواد التبريزي
8
منهاج الصالحين
( مسألة 15 ) : إذا تردد المجتهد في الفتوى ، أو عدل من الفتوى إلى التردد ، تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن . ( مسألة 16 ) : إذا قلد مجتهدا يجوّز البقاء على تقليد الميت ، فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم أو محتمل الأعلمية بخصوصه من الأحياء ، وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي ، أو بوجوبه ، فعدل إليه ، ثمّ مات فقلد من يقول بوجوب البقاء ، وجب عليه البقاء على تقليد الأول في المسائل التي تعلّمها حال حياته - أي المجتهد الأول - وإن لم يتذكرها الآن على ما مرّ في ( المسألة 7 ) . ( مسألة 17 ) : إذا قلّد مجتهدا بتقليد صحيح ، ثمّ مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي لم يجب عليه تدارك الأعمال السابقة في العبادات والمعاملات من العقود والإيقاعات إذا كانت على خلاف فتوى الحي ولو كان الخلل فيها على رأيه موجبا لبطلان العمل ، فإذا قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها هكذا وكذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني وأمّا إذا قلّد من يفتي بجواز الذبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا . ( مسألة 18 ) : يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها ، ويكفي أن يعلم - إجمالا - أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم العلم - تفصيلا - بذلك ، وإذا عرضت له في أثناء العبادة