السيد الخوئي
8
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
العالم . ( 3 ) من المعلوم أن حقيقة الاجتهاد هو انه ملكة ، والملكة : صفة راسخة في النفس أو استعداد عقلي خاص لتناول اعمال معينة بحذاقة ومهارة وهذه الملكة سواء كانت صفة نفسانية أو استعداد عقلي فإنها لا تقبل التجزئة ذلك لأنها بسيطة والبسيط اما موجود أو معدوم فان وجدت فإنها لا تختلف من حيث الاقتدار على الاستنباط في هذه الجزئية أو تلك . فكيف يقسم المجتهد إلى المطلق والمتجزي ؟ بسمه تعالى ليس الاجتهاد من باب الملكة بل هو عبارة عن القدرة على استنباط الأحكام الشرعية عن مداركها المقررة وحيث أن الأبواب الفقهية تختلف من حيث صعوبة الاستنباط وسهولته كما يختلف الاستنباط من حيث الجودة والأجودية وبهذا اللحاظ ينقسم الاجتهاد للمطلق والمتجزي والأعلم وغيره . ( 4 ) هل يجوز التقليد في بعض المسائل العقائدية من قبيل الشفاعة والرجعة العصمة وإذا كان لا يجوز كيف يكون للمكلف العامي القدرة على تحقيق هذه المسائل التي كان للعلماء كلام طويل فيها ؟ بسمه تعالى الأمور العقائدية لا تقليد فيها ويكفي للاستدلال عليها ذهاب مشهور العلماء إلى القول بها إذا لم يكن الشخص من أهل النظر علماً بأنه يكفي في بعض الأمور الاعتقادية الاعتقاد الاجمالي مثل الصراط والرجعة والشفاعة والميزان والجنة والنار ولا يجب فيها الاعتقاد التفصيلي وكلام العلماء واختلافهم في التفاصيل التي لا يجب الاعتقاد بها وانما يجب الاعتقاد تفصيلًا في الضروريات الاعتقادية من التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والمعاد . ( 5 ) ما هو رأي الميرزا في مسألة الأعلمية وهل هي تكليف شرعي أم عقلي وضعي .