السيد الخوئي

40

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

يدفع إلى المسجد أو المأتم ، أم لا بد من دفع مبلغ مقابل ذلك ؟ وإذا كان فما قيمته ؟ لا بأس بالاستفادة من المساجد والحسينيات لإلقاء المحاضرات الدينية التي تقوي عقائد الناس وترفع ما يلقى من الشبهات في العقائد من دون مزاحمة إقامة الصلاة في المساجد أو إقامة العزاء في الحسينيات ، ولا حاجة لدفع شيء من المال مقابل ذلك . نعم لا بأس بالدفع مقابل الخدمات التي يقوم بها المسؤولون عنهما ، واللَّه العالم . س ( 87 ) مأتم أو حسينية موقوفة ، وقد جعل الواقف نظارة الوقف أو الولاية لشخص محدد أو للصالح من أولاده من بعده ، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أن يتولى إدارة المأتم أشخاص آخرون بوجود وعلم ورضا أبناء المتولي على الوقف ، وهؤلاء الأشخاص يتم اختيارهم بالانتخاب من قبل أعضاء المأتم بما فيهم أبناء وأحفاد المتولي ؟ وهل يجوز لهم استلام ريع الوقف من إدارة الأوقاف للصرف على شؤون المأتم في الطبخ ودفع اجرة الخطيب وتعمير المأتم ؟ المتولي شرعاً هو من عينه الواقف ، إلّا أنه لا بأس أن يوكل المتولي الشرعي التصرف في شؤون المأتم إلى أشخاص آخرين إذا رأى ذلك من مصلحة الوقف . وعلى الجملة ، مع تعيين الواقف للمولي لا يكون المتولي شخصاً آخر ، حتّى الحاكم الشرعي ، واللَّه العالم . س ( 88 ) عندنا في البحرين يستفيد الناس من الحسينيات ( المآتم ) في بعض الشؤون الخاصة ، مثل إقامة حفلات الزواج في نفس الحسينيات ، وكذلك قراءة القرآن ( الفاتحة ) على أرواح الموتى وأربعينياتهم والجلوس في المأتم والأكل من طعامه من قبل أهل الميت ؛ ليأتي الناس للسلام عليهم . فهل يجوز ذلك ، أم أنه يتوقف على دفع مبلغ مقابل هذه التصرفات ؟ وإذا كان كذلك ، فهل تعتبر في المبلغ أجرة المثل ، أم يكفي حتّى المبلغ الرمزي ؟ ومن الذي يحدد المبلغ إذا كان ؟