السيد الخوئي
22
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
بهذا الطريق ، كما إذا رأى جميع علماء الشيعة متفقين على أن الأئمة من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اثنا عشر ؛ أولهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) ، فيمكن للعامي أن يتيقن بصحة هذه العقيدة ؛ لأنه لا يمكن أن يتفق جميع العلماء الزهاد العباد من زمان الأئمة عليهم السلام إلى يومنا هذا على أمر متعلق بالعقيدة لا أصل له ، وهذا ليس تقليداً في أصول الدين ، بل اتفاق كل العلماء مدرك لاعتقاده ويقينه . وإمامة الأئمة الاثني عشر من ضروريات مذهب الشيعة ودلت عليها كثير من النصوص عن النبي صلى الله عليه وآله إلى سائر الأئمة وقد جمعنا هذه النصوص في رسالة مستقلة ، وعدم الاعتقاد بإمامة أحد من الأئمة يخرج ذلك الشخص من التشيع ، ولا يصغى إلى وسوسة من طبع اللَّه على قلبه وأضله اللَّه على علم ، وما ذكرناه هو صمام الأمان الذي يحول دون الوقوع في الضلال والانحراف ، ثبتك اللَّه بالقول الثابت ، ووفقك لما فيه صلاح دينك ودنياك . س ( 45 ) حسب ما يدعيه أهل السنة : بأن الطواف حول أئمة أهل البيت عليهم السلام هو شرك باللَّه ، والعياذ باللَّه ؟ وبأن صلاة التراويح كانت على عهد الرسول صلى الله عليه وآله ، ولكن أصبحت جماعة تصلى على عهد عمر ؟ وبأن أبا طالب كافر وليس بمسلم ، وهو في الدرك الأسفل من الجحيم ؟ وبأن التوسل بالأئمة عليهم السلام هو إشراك باللَّه والعياذ باللَّه ، وجعل واسطة بين العبد وربه . وكذلك بالنسبة للنذر لأهل البيت عليهم السلام في قضاء الحاجة مثلًا والنذر لهم بمائدة طعام ، والقصد به هو التقرب إلى اللَّه تعالى ؟ وبأن وجوب قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة ، بينما نحن فقط في الركعة الأولى والثانية وجواز قراءتها في الثالثة والرابعة ؟ وهل يجوز سب الصحابة ( أم شتمهم ) ؟ وبأن زواج المتعة حرام شرعاً ، وذلك حسب ما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لقد حللت عليكم زواج المتعة واليوم نهيتكم عنه » ؟ ! وهل يجوز الأكل مع المسيحيين في بلاد الغرب ؟ وهل يجوز أكل طعامهم عندما