السيد الخوئي

86

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

ما أخذه الورثة الكبار من محصول الزراعة وكذا ما قام الكبار ببنائه في البيت أو المزرعة إذا كان المال المصروف فيه من الميراث نفسه فلا بد من إجازة الورثة الباقين ، كما يجب استئذان الورثة جميعاً في السكن في الدار إذا كان الساكن من غير الورثة ، واللَّه العالم . س ( 204 ) في تقسيم التركة يستثنى - كما هو معلوم - الديون التي في ذمة المتوفى من أصل التركة ، فلو كان في ذمة المتوفى خمس وكان يملك عقارات وكان لديه زوجة وأولاد ، ومعلوم أن الزوجة لا ترث من الأرض ، فهل يستثنى ذلك الدين من مجموع التركة ، أم من خصوص الأرض ، أم يلاحظ بالنسبة ؟ ولا يخفى أن ذلك سيؤثر على الزوجة بشكل أو بآخر . يخرج الدين من أصل تركته ، بمعنى أنه لا يحسب أداء دينه من ثلثه وأن سهام الورثة بعد الدين ، وبما أن أداء دينه من تركته من أداء الكلي في المعيَّن ، فالباقي غير مقدار أداء الدين وغير مقدار الثلث عند الوصية به للورثة بحسب سهامهم . فإذا كان في تركة الميت أرض وأموال أخرى فطريقة أخذ الدين من تركته ثمّ ملاحظة النسبة بين الأرض وغيرها من أموال التركة ، فإذا فرض أن النسبة هي الثلث فإن اخرج بعض دين الميت من الأرض بنسبة الثلث فلا إشكال ، حيث يؤخذ باقي الدين من غير الأرض بتلك النسبة . ويأخذ الورثة حصصهم من الأرض وغيرها ، كما تأخذ الزوجة حصتها وافية من غير الأرض ، وإن أخرج جميع الدين من الأرض فعندئذ تنقص حصتها - أي الزوجة - من الأموال المنقولة بمقدار ثلث الحصة ، وإن اخرج جميع الدين من غير الأرض فحصة الزوجة من الإرث هي ثمن بما بقي مع زيادة الثلث من الثُّمن ، واللَّه العالم . س ( 205 ) مرض ابني وجمعنا لعلاجه تبرعات من المؤمنين ، وبعد علاجه بقي من المال شيء ، علماً بأن الولد توفاه اللَّه ، فهل ما تبقى يعود لي كأب أم ما ذا ، خاصة وأني