السيد الخوئي
14
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
س ( 26 ) أنا شاب ، أبحث عن عمل منذ فترة طويلة ولا زلت ، ولكن دون جدوى ، حيث إن أبواب العمل دائماً مغلقة في وجوهنا ، وخصوصاً ممن لا يملك شهادات علمية . ولكن في الفترة الأخيرة جاءت بعض الشركات التي تعمل في مجال البترول ومشتقاته إلى المنطقة ، ووفرت فرصاً للعمل لديها كعمال عاديين ، ولكن مع ذلك لا تستطيع الحصول على فرصة عمل لدى هذه الشركات حتّى تدفع مبلغاً من المال إلى أحد المسؤولين في هذه الشركة يأخذه لنفسه مقابل التوسط لك ( التشفع ) ، لكي تحصل على الوظيفة . وقد قمت بتسليم مبلغ من المال إلى أحد الأصدقاء لكي يوصله إلى هذا المسؤول ، ولكن بدل أن يوصله نقداً إلى المسؤول اشترى صديقي بالمبلغ خمراً وأعطاه للمسئول من دون أن أعلم . والسؤال : هل دفع هذا المبلغ من أجل التوصل إلى الوظيفة جائز ؟ وإذا كان جائزاً ، فهل عليَّ إثم في تحويل المبلغ إلى خمر ، خصوصاً أن هذا لم يكن بعلمي ولم آذن فيه ؟ وما هو حكم الراتب الشهري الذي أقبضه من الشركة مقابل عملي عندها ؟ لا بأس بدفع مبلغ للوسيط من أجل تحصيل الوظيفة ، وأما بذل الخمر ونحوه من المحرّمات فلا يجوز . نعم ، لا يتحمل الإنسان إثم من يقوم بذلك إذا لم يستند العمل له ، وأما الراتب الشهري فهو ملك الموظف إذا كان عمله في الشركة عملًا مباحاً ، وإن أخذ الواسطة عيناً محرّمة كالخمر على وساطته ، واللَّه العالم . س ( 27 ) هل يجوز التعامل مع البورصة ، وهل يجوز التعامل مع بورصات العالم عن طريق الإنترنت ، من حيث شراء الأسهم ، وعند ارتفاع أسعارها نقوم ببيعها ويكون الربح في فرق البيع والشراء ؟ يعتبر في صحة البيع أن لا يكون غررياً ، فلا بد من تحديد المبيع - أي