السيد الخوئي
135
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
س ( 337 ) يفتي علماؤنا - حفظهم اللَّه تعالى - بأن اللحم المأخوذ من يد المسلم محكوم بالطهارة والحلية ، وكذلك المأخوذ من أسواق المسلمين . وسؤالنا هو : ما ذا لو رأينا سوقاً من أسواق المسلمين على النحو الآتي : أ ) أن اللحوم المجلوبة من الدول الكافرة متوفرة فيه بشكل كبير ؟ ب ) أن مسألة تذكية اللحوم ليست محل اهتمام من قبل المسلمين في هذه السوق ، حيث نرى الكثير منهم يتبادلون بيعها وشراءها ويقبلون على أكلها دون أن يُولوا مسألة التذكية أي اهتمام ؟ ج ) أن اللحوم المجلوبة من الدول الكافرة أرخص ثمناً من اللحوم المذبوحة داخل البلد الإسلامي ، ممّا يشجع ويغري أصحاب المطاعم بالتعامل مع تلك اللحوم المجلوبة من الدول الكافرة ؟ د ) أن الدول الكافرة التي يتم جلب اللحوم منها كثيرة ، قد يصل عددها إلى عشر دول أو أكثر ممّا يضعف الوثوق بوجود مراقبة للذبح من قبل بعض الدول الإسلامية ؟ فهل نستطيع شراء وأكل اللحوم من هذه السوق دون أي سؤال ، باعتبار أنها من أسواق المسلمين ؟ إذا أخبر بائع اللحم بأنه مذكى بتذكية شرعية واحتمل صدقه ، جاز شراؤه وأكله . وما لم يحرز أنه مجلوب من بلاد الكفر فهو إما من نفس بلد المسلم أو من بلاد إسلامية أخرى ، فلا حاجة إلى السؤال من البائع ، مع احتمال كون اللحم مذكى . ولا يدور الأمر مدار الوثوق وعدمه ، مع ما ذكرناه ، واللَّه العالم . س ( 338 ) هل يجوز أكل اللحم المعلب ، علماً أنهم يقولون : إنه لحم إسلامي ؟ لا يجوز أكل اللحم إلّا إذا احرز أنه مذكى شرعاً ، سواء في بلدك أو بلد آخر ، واللَّه العالم .