السيد الخوئي
111
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
لجهة معلومة وهي مأتم الإمام الحسين عليه السلام الكائن في القرية التي أعيش بها ، وقد تولى هو إدارتها وتسيير أمور المأتم المعني حتّى وافاه الأجل ، علماً أنه لم يوص أحداً كان ولياً أو قائماً على تسيير أمور تلك الأوقاف . وبعده استلم جدي جميع المهام التي كان جد والدي يديرها ، وقد أوقف هذا الأخير عدداً من الأراضي أكثر من أبيه ، وبعد قيام أحد من المؤمنين بحصر جميع الأوقاف الموجودة في الدولة حفاظاً عليها من التلف والضياع ، وذلك بتدوينها في سجل خاص سمي باسمه ، عين بصفة شرعية من قبل هذا المذكور ولياً وقائماً على تسيير أمور تلك الأوقاف حتّى وافاه الأجل ، علماً بأن هذا الأخير لم يرد على لسانه أو بخط يده من يقوم مقامه من بعده . ثمّ تسلم تسيير أمور الأوقاف من بعد جدي والدي ، وقد أوقف هذا الأخير قطعة أرض لنفس الجهة الموقوف عليها وهي ( المأتم المذكور أعلاه ) ، سائراً على نهج سلفه حتّى وافاه الأجل ، علماً بأن هذا الأخير لم يقم بلسانه أو بخط يده بتعيين من يخلفه . كما لا يخفى على سماحتكم بأن هناك عدداً من المؤمنين في نفس القرية قد أوقف بعض تلك الأراضي وأعطوا الولاية عليها لمن هو قائم على إدارتها ، إلّا أنها في سجلات الدولة لم تسجل إلّا باسم آبائي وأجدادي . هذا ، وقد جرى نزاع بيني وبين أهل القرية بعد وفاة والدي على من يخلفه في تسيير أمور الأوقاف وتوليها ، فمن جهة أنني أرى لنفسي الحق في تولي وتسيير أمور الأوقاف ذلك بصفتي أكبر إخواني ، وأني لي الحق دونهم ماضياً على عهد سلفي ، ومن الجهة الأخرى يرى أهل القرية بأن الولاية ترجع لمن يختارونه هم ويجدون فيه الكفاءة لتحمل ذلك الأمر عن طريق الانتخاب أو التزكية أو ما شابه ؛ لذا ولإبراء ذمتي أمام اللَّه عز وجل قررت أن أستفتي سماحتكم لكي لا يكون في نفسي حرج من ذلك الأمر . فما ذا يرى سماحتكم ؟ هل الحق لي كما أدعي ، أم أن الولاية على تلك الأوقاف راجعة لاختيار أهل القرية ، كما هو ادعاؤهم ؟