السيد الخوئي

450

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

قوت يومه ولديه عائلة وأولاد ؟ ثمّ هل يجوز لي أن ألجأ إلى جهات في الدولة التي يقيم فيها المؤتمن للتضييق عليه حتّى مع تهديده بالسجن ؟ وأخيراً ، هل يجوز للمؤتمن - وهو فقير لا يستطيع سداد دينه وما عليه - أن يأخذ حقاً شرعياً من سهم الإمام عليه السلام ؛ لسداد هذا الدين ؟ أو على الأقل هل يجوز له أن يستدين من سهم الإمام عليه السلام ؛ لسداد هذا الدين ، ثمّ يعيده بعد أن تتيسر حالته المادية ؟ هذا ، مع العلم أن المؤتمن يسعى بكل جهده لكي ينطلق بالعمل من جديد لسداد الدين الذي في ذمته . أفتونا مأجورين . إذا كان الأمر كما فرضت في السؤال ، فلا بأس بإعطائه من زكاة الفطرة أو زكاة المال أو الصدقات المستحبة لمئونة نفسه وعياله ، وينتظر يساره لعل اللّه يفتح له بعد ذلك أبواب الرزق ويؤدي دينه ، واللَّه المستعان . س ( 1620 ) لدينا جمعية خيرية يقوم بالإشراف عليها مجموعة من المؤمنين لمساعدة الفقراء والمحتاجين ، فما حكم دفع زكاة الفطرة لتلك الجمعيات لتوزيعها ؟ إذا اطمأن بوصول عين المال للفقير المؤمن من دون نقص ولا تبديل فلا بأس بإعطائه لمن يقوم بإيصاله له ، كالجمعية الخيرية ، واللَّه العالم . س ( 1621 ) إذا لم يكن الشخص يملك وكالة من المجتهد في استلام الصدقات فهل من إشكال في استلامها وإبقائها لديه إلى أن يجد المستحق ويوصلها إليه ؟ وعلى فرض وجود الإشكال ، فهل يجوز من باب الفرار من الإشكال أن يأخذ الصدقة بعنوان التملك - إذا كان فقيراً - ثمّ يدفعها إلى مستحق آخر متى وجده ؟ لا بد أن يكون المستلم للصدقات ثقة أميناً ، ولا يحتاج استلامها إلى إجازة من الحاكم الشرعي ، ولا بأس بإبقائها عنده مدة من الزمن حتّى يجد المستحق لها إذا أذن صاحب المال بذلك . وإذا قبضها للتوزيع لا يجوز له تملكها جميعها إن كان فقيراً ، نعم له أن يأخذ منها بمقدار ما يعطي لكل فقير إن كان المستلم لها مورداً