السيد الخوئي
328
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
س ( 1231 ) لو دخل مكة وقام بأعمال العمرة كاملة جاهلًا بموضوع الإحرام أو ناسياً لحكمه ، ما ذا يتوجب عليه أن يفعل ؟ في مفروض السؤال لا شيء عليه ، فإن أراد الإتيان بالعمرة فالأحوط وجوباً عليه الرجوع إلى أحد المواقيت والإحرام منه ، وإتيان أعمال العمرة من جديد ، واللَّه العالم . س ( 1232 ) في كل سنة تقريباً يختلف المسلمون حول الأول من شهر ذي الحجة المبارك ، ويترتب عليه وقوف الحجيج على صعيد عرفة الطاهر ، ومثله سائر المشاعر المقدسة في هذا اليوم غير الصحيح ؛ لأداء العبادات وبقية المناسك . فلو كان الحجاج معذورين في ذلك ، فما هو حكم غيرهم في البلاد الإسلامية المختلفة من ناحية الإتيان بالأعمال المستحبة وصلاة العيد وغيرها ؟ فهل ما يثبت أول الشهر من قبل المفتي يخلق الواقع ويقرره ؟ إذا كان المسلمون في البلاد الأخرى وغير الحجاج حتّى في المشاعر المقدسة وفي مكة يعلمون اليوم الواقعي للشهر ، كما لو ثبت لهم بالرؤية أو البينة المعتبرة شرعاً ، عملوا بالمستحبات على وفق اليوم الواقعي ، وفتوى مفتي الديار المقدسة لا يغير الواقع . وأما الحجاج عند الشك أو الاختلاف ، فلهم حكم خاص بهم ، واللَّه العالم . س ( 1233 ) هل يجوز لمن يقدم من جدة أن يؤخر الإحرام إلى أدنى الحل في طريقه إلى مكة المكرمة ، كمسجد التنعيم وغيره ؟ جدّة ليست ميقاتاً ، ومن أراد الإحرام للعمرة فعليه أن يذهب إلى أحد المواقيت ويحرم منه ، أو يحرم قبل ركوب الطيارة قبل الميقات بالنذر . نعم ، إذا لم يقصد مكة ثمّ بدا له أن يعتمر فله أن يحرم من جدة ، ثمّ يجدد الإحرام من أدنى الحل ، واللَّه العالم .