السيد الخوئي

148

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

بكونه شبيهاً للذنب واقعاً على الأفق عموداً ، وأما الصادق فهو البياض المعترض على الأفق ، واللَّه العالم . س ( 512 ) مكلف كان يستيقظ صباحاً بعد شروق الشمس فيصلي الصبح من دون أن يلتفت لما ينوي ، بحيث كان يعتقد بأنه يؤدي صلاة الصبح من دون الأخذ بعين الاعتبار القضاء أو الأداء ، فما حكم صلاته بهذه الطريقة ولسنين خلت ؟ إذا كان يقصد الإتيان بوظيفته الفعلية فلا بأس ، واللَّه العالم . س ( 513 ) أنا يا شيخنا ، إذا استيقظت لصلاة الفجر فلا أستطيع النوم بعد ذلك ، وأنا موظفة مما يؤدي إلى إصابتي بالصداع ، فهل يجوز لي تأخير صلاة الفجر وأداؤها قضاءً مثلًا الساعة السادسة ؟ إذا استيقظت وصليت ثمّ نمت بعد ذلك ، فسوف تتعودين على ذلك ويصير الأمر سهلًا عليك بحول اللَّه وقوته وإعانته ، ويذهب عنك هذا التخيل ووسوسة الشيطان بعدم القدرة على النوم ، وهو أمر مجرب ، واللَّه العالم . س ( 514 ) بعض المؤمنين يعملون في عمل بحيث تفوتهم صلاة الصبح لأوقات طويلة في بعض أشهر السنة ، وأحياناً على مدار السنة ، فما هو الواجب عليهم في هذه الحالات ، مع العلم أن ترك عملهم قد يسبب لهم حرجاً ؛ لأن تغيير أعمالهم والبحث عن عمل جديد مناسب يؤثر على حياتهم ويوقعهم في ضيق ريثما يجدوا عملًا جديداً ؟ وخصوصاً أن بعضهم قد لا يجد عملًا من نفس اختصاصه ، فيحتاج لأن يعمل من جديد ، وسوف تختلف اجرة العمل عنده بحيث تؤثر على حياته الاقتصادية أيضاً . لا بد عليهم من الاستعانة بشخص يوقظهم لصلاة الصبح ، أو وضع ساعة منبهة لهذا الفرض ، ولا يجوز التعود على ترك صلاة الصبح في وقتها ، واللَّه العالم .