محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
56
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
المقمرة ، ومسألة التغيّر . والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا وهو العالم بحقائق موضوع أحكامه وأحكامه . كان الفراغ من هذه الوجيزة يوم الاثنين لثلاث خلون من الجمادي الثانية يوم ارتحال جدّتي فاطمة الزهراء عليها السّلام على الأقرب « 1 » الموافق لسنة ألف وأربعمائة وعشر - 1410 - هجريّة قمريّة في بلدة قمّ المحميّة حرم أهل البيت وعشّ آل محمّد عليهم السّلام . لفّقه أقلّ خدمة الفقه والدين السيّد محمّد حسن المرتضويّ اللنگروديّ عفى اللّه عمّا تقدّم من ذنبه وما تأخّر .
--> ( 1 ) لأنّه وإن اختلفت الأقوال في مدّة مكثها بعد ارتحال النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالمكثر يقول ستّة أشهر والمقلّل يقول أربعون يوما ، إلّا أنّ المختار بين محقّقي المحدّثين أنّها عليها السّلام مكثت بعد أبيها صلوات اللّه عليهما وآلهما خمسة وتسعين يوما ، وقبضت في ثالث جمادى الآخرة لما روي عن محمّد بن جرير الطبريّ الإماميّ بسند معتبر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قبضت فاطمة عليها السّلام في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء ، لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة وكان سبب وفاتها أنّ قنفذ مولى عمر نكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا ولم تدع أحدا ممّن آذاها يدخل عليها . ما ذكرناه مقتبس ممّا أورده شيخنا المحدّث القمّيّ رحمه اللّه في بيت الأحزان .