محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
43
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
لكن لا يظهر للناظر لما ذكرنا أنّ وزانه وزان نور ضعيف لسراج في نور شديد لسراج آخر ، فلا منافاة بين تحقّقه وبين عدم ظهوره للناظرين عند قاهريّة نور المقر . هذا كلّه على تقدير كون التبيّن موضوعا للأثر . تضعيف نظريّة العلمين على كون اعتراض الفجر وتبيّنه طريقا وأمّا إن قلنا بأنّ اعتراض الفجر والتبيّن في الآية الشريفة والأخبار طريق إلى تحقّق طلوع الفجر فالأمر أوضح من أن يخفى . وذلك لأنّه إذا علم بالموازين العلميّة وغيرها ، طلوع الفجر واعتراضه بالفعل في الأفق فتترتّب عليه الآثار والأحكام ولو لم يتبيّن بالرؤية البصريّة لقاهريّة نور القمر عليه ويكون ذلك أشبه شيء بوقوع نور سراج ضعيف في نور سراج قويّ ، فكما أنّ النور الضعيف في شعاع النور القويّ موجود ولكن لا ظهور له ، فكذلك عند إشراق نور القمر يكون البياض المعترض متحقّقا ولكنّه مقهور بنور القمر . استشهاد العلّامة الخوانساريّ قدّس سرّه لأماريّة التبيّن وقد استشهد العلّامة الخوانساريّ قدّس سرّه لأماريّة التبيّن بأمرين : أحدهما : قول أبي جعفر الثاني عليه السّلام في خبر عليّ بن مهزيار المتقدّم