محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
26
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
أرباب البصيرة ومن له معرفة بأنظار قدماء الهيويّين ومتأخّريهم ولذا ترى توافق استخراج قدماء المنجّمين ومتأخّريهم في معرفة الخسوف والكسوف وطلوع الكواكب وغروبها ورؤية الهلال وعدمها إلى غير ذلك من المباحث والمسائل الهيويّة ، مع ابتناء استخراج قدمائهم على هيئة بطلميوس المبتنية على سكون الأرض ومركزيّتها وحركة الأفلاك والكواكب حولها على خلاف ما عليه المتأخّرون من حركة الأرض وسائر الكواكب السيّارة حول الشمس ، مع ما لها من الحركة الانتقاليّة والوضعيّة . نعم لعلّ استخراج المتأخّرين أدقّ بلحاظ وجود أدوات وآلات دقيقة عندهم كالتلسكوبات ونحوها ممّا لم تكن عند القدماء كما لا يخفى . وكيف كان نذكر نصّ مقال العلّامة قدّس سرّه أولا ولإيضاح مقاله وشرح مرامه نذكر ثانيا في الهامش ما علّقه عليه شيخنا البهائيّ قدّس سرّه . قال العلّامة قدّس سرّه : « اعلم أنّ ضوء النهار من ضياء الشمس وإنّما يستضيء بها « 1 » ما كان كملا في نفسه كثيفا في جوهره كالأرض والقمر . وأجزاء الأرض
--> ( 1 ) قال شيخنا البهائيّ قدّس سرّه « قوله طاب ثراه إنّما يستضيء » إلخ : ناظر إلى ما ذهب إليه جماعة من أنّ الهواء الصافي من الشوائب لا يتكيّف بالضوء وإنّما يتكيّف به الهواء المخالط للأجزاء البخاريّة والدخانيّة أعني كرة البخار الّتي فيها يتحقّق الصبح والشفق .