شمس الدين السخاوي
305
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ولكنني لم أسمع ذلك منه ولا يبعدنا فإنني لم أر طبقة بشيء مما قرئ هناك إلا واسمه فيها وكذا أجاز له غالب من أجاز لشيخنا أو جميعهم أيضا منهم أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وهو مكثر سماعا وشيوخا ، وكان شيخنا قد رام استعماله في كتابة الأجزاء فكتب له بعضها ثم ترك ، وحج وزار المدينة النبوية ووصل في خدمة قريبه أيضا في سنة ست وثلاثين إلى حلب فما دونها ولازم خدمته ونزله في صوفية البيبرسية وفي غيرها وكان يحضر عنده في مجالسه القديمة ولم يزل في رفده وتحت ظله حتى مات فقام بأمره ولده وقرر له ما يكفيه ويقال إن ذلك كان بوصية من والده له وكف بصره وحصل له توعك انقطع بسببه وقتا وأدى إلى ثقل لسانه ثم تزايد تعلله وضعف حركته لكن مع صحة السمع وثبوت العقل وعسى أن يكفر عنه بجميع ذلك ما لعله اقترفه على نفسه قبل وبالجملة فما عرفته إلا بعد أن تاب وأناب ولزم الاستقامة وقد حدث بالكثير من الكتب أخذ عنه القدماء وقرأت عليه جملة من الكتب المطولة والاجزاء والمشيخات ، وكان شيخنا يقول لي لا تقرأ علي إلا ما انفردت به عنه فما انشرح خاطري لذلك مع وجوده نعم قد أكثرت عنه بعد موته ، وكان صبورا على التحديث قل أن يمل أو يتضجر وربما جر ذلك إليه بعض البر مع شرف النفس والقناعة . مات في ليلة الأحد عاشر رمضان سنة تسع وخمسين وصلى عليه من الغد بجامع الحاكم ودفن بتربة القرا سنقرية رحمه الله وإيانا . 1166 شعبان ابن شيخ الخانقاه البكتمرية . وسط في جمادى الآخرة سنة اثنتين لكونه خدع امرأة فخنقها في تربة وأخذ سلبها وكانت له قيمة وظهر أمره بعد أن أخذ أبوه وحبس بالخزانة فلما قبض على ولده ضرب فاعترف فقتل بعد أن سمر ثم وسط . قاله شيخنا في حوادث إنبائه . 1167 شعبان أبو رجب عامي خير مديم للجماعات خصوصا في الصبح بالمنكوتمرية ولا ينفك في مجيئه له عن قنديل يستضيء منه أهلها . مات سنة ست وخمسين رحمه الله . 1168 شعبان صهر البدر بن الحلاوي والد زوجته أم ولده أبي بكر وغيره وبواب دار الضرب مات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وهو متوجه لمكة قبل الاحرام بيوم واستقر بعده في دار الضرب صهرد . 1169 شعيب بن حسن الجابي الخاص أبوه والأطروش جدا . كان فقيرا مقلا إلى الغاية ممن خدم المظفر الامشاطي وتدرب به في صناعة التجليد وصار يعمل بيوت الأمشاط فترقع حاله وتوصل إلى العز الحنبلي وصار يتكلم في الأوقاف