شمس الدين السخاوي

276

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

رسم له بالإقامة بطالا ثم أرسل لدمياط فكانت منيته بها في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ، وكان جليلا شجاعا مقداما عارفا سيوسا وافر الحرمة متجملا في ملبسه ومركبه مليح الوجه منور الشيبة حلو الكلام والمحاضرة نالته السعادة في نيابته لدمشق وطالت أيامه ، وعمر بها عدة أملاك بل أنشأ بخانقاه سرياقوس مدرسة بها خطبة ، وكان فراغه منها سنة ست وعشرين وخلف ابنة يقال إنها ليست بذاك أنفدت غالب أوقاف مدرسة أبيها ونحوها في الانهماك ونحوه وما ماتت حتى صارت عبرة من الحاجة والهيئة المزرية وكانت وفاتها في سنة اثنتين وتسعين رحمه الله وعفا عنها . 1049 سودون الأبو بكري المؤيدي شيخ الفقيه ويعرف بالأشقر صار بعد أستاذه خاصكيا إلى أن تأمر عشرة في أيام اينال ودام حتى مات في رمضان سنة سبعين بعد مرض نحو سنتين ، وكان دينا خيرا فقيها صالحا ساكنا عفيفا مديما للصلاة والصوم والعبادة حسن الاعتقاد نادرة في أبناء جنسه رحمه الله . 1050 سودون الأبو بكري المؤيد شيخ أيضا كان من صغار عتقائه ثم صار بعده بالبلاد الشامية وخدم بأبواب الأمراء إلى أن صار في أيام الظاهر جقمق من أمراء حلب ثم حاجب الحجاب ثم أتابكا كل ذلك بها ثم نقل لنيابة حماة ثم عزل وتعطل سنين ثم صار من مقدمي دمشق ، ثم عاد إلى أتابكية حلب حتى مات بها في أواخر رمضان سنة خمس وستين ، وقد قارب الستين وكان عاقلا ساكنا حشما وقورا متواضعا كثير الأدب والحياء رحمه الله . سودون اتمحكي . في سودون المحمدي . 1051 سودون الاسندمري . ممن أنشأه الناصر فرج وجعله أمير طبلخاناه وأمير اخور ثاني ، وبعده قبض عليه المؤيد وحبسه بإسكندرية مدة ثم أفرج عنه وأعطاه إمرة بطرابلس ثم أتابكيتها ، ولم يلبث أن قتل في وقعة التركماني على صافيتا من عملها وذلك في شعبان سنة إحدى وعشرين وهو مذكور في حوادثها من أنباء شيخنا . سودون الأشقر . في سودون الظاهر برقوق ، وآخر في الأبو بكري . سودون الأفرم . في الظاهري جقمق . 1052 سودون الاينالي المؤيدي شيخ ويعرف بقراقاش . كان من عتقاء المؤيد وعمل بعده خاصكيا إلى أن صار في أيام الظاهر جقمق من الدوادارية يوما واحدا ثم تأمر عشرة ثم صار من رؤس النوب وحج في بعض السنين أمير الأول وعاد إلى أن أخرجه الظاهر إلى القدس بطالا ثم استقدمه الأشرف في أوائل سلطنته ، وأنعم عليه بإمرة عشرة وكونه من رؤس النوب كما كان ثم صار أمير طبلخاناه وثاني رؤوس النوب ثم أحد المقدمين بالبذل ثم حاجب