شمس الدين السخاوي

218

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

قاله شيخنا في أنبائه ، ثم ذكره في حوادث سنة عشر وأرخ قتله فيها وقال إن أخاه موسى كان شريكه في الأمرة ولكن لا كلام له معه فلما قتل استقل موسى . 818 ( دريب ) بن خلد بن قطب الدين الأمير قطب الدين الحسني صاحب جازان . كان نبيلا جليلا ذا مكارم ومحاسن محبا في الشعر ممدحا مقصودا بذلك وبالهدايا والتحف عند نهب خزائن الدولة الرسولية لأثباته بالجوائز السنية فاجتمع عنده من ذلك ما يفوق الوصف ولكنه نهب بعد . مات في سنة ست وسبعين واستقر بعده ابنه الشهاب أحمد أبو الغوائر الماضي رحمهما الله . دقماق الباسطي . هو أحمد بن محمد مضى . 819 دقماق التركماني . باشر الدوادارية لشاذ بك حين كان نائب غزة فشكر واستقر في نظر الحرمين ونيابة القدس بعد صرف العبد الصالح محمد بن النشاشيبي فظلم وعسف ، وجئ به في سنة خمس وتسعين فخدم ورجع في خدمة الدوادار إلى أن صرفه في ربيع الثاني من السنة التي بعدها بخضر بك الأشرفي ، وكان من أذاه أن رافع في الكمال بن أبي شريف . 820 دقماق المحمدي الظاهري برقوق والد محمد الآتي . كان من عتقائه وخاصكيته في سلطنته الأولى ثم لما حبس بالكرك خدم هذا بعض الأمراء إلى أن ظهر أستاذه فلزم الانتماء إليه فلما عاد إلى المملكة صيره مقدما ثم أعطاه نيابة ملطية ثم رجع إلى حلب بطالا فلما مات الظاهر قدم الديار المصرية فولاه الناصر نيابة حماة سنة اثنتين وثمانمائة ثم كان ممن أمسكه تيمور في الفتنة إلى أن فر من أسره وجاء الديار المصرية فولاه الناصر صفد ثم حلب في سنة أربع وثمانمائة ، وهرب منها في سنة ست لما استشعر بالقبض عليه فقرر غيره في نيابتها فلم يلبث أن مات فعاد دقماق إليها ففر منه حاجبا واستنجد بمن ساعده على محاصرته فما نهض دقماق لمقاومتهم لقلة من معه ففر إلى جهة التركمان وراسل يطلب الأمان فأجيب وأعطى نيابة حماة ثانيا إلى قتله جكم صبرا بظاهرها في رجب أو شعبان سنة ثمان ونفرت القلوب من قاتله ، وكان أميرا جليلا كريما شجاعا ذا شكالة مليحة وخلق حسن متواضعا قريبا من الناس مع حشمة ورياسة وعدل في الرعية وعفة عن أموالهم . أنشأ تربة خارج حلب ووقف عليها وقفا ، وإلى دقماق هذا نسبة الأشرف برسباي لكونه قدمه في جملة المماليك إلى الظاهر فعرف به . ذكره ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا في أنبائه ، وكذا ترجمه غيرهما .