شمس الدين السخاوي
212
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
القبطي مع قيام قاضي المالكية وغيره في قتله لكن بمعاونة العز قاضي الحنابلة حمية لقريبه أبي سهل بن عمار كما بسطت الحكاية في الوفيات وغيرهما وتعاني تحصيل الكتب وربما اتجر فيها على المغاربة والتنكاررة ونحوهما ، وكان خيرا دينا ثقة مأمونا متواضعا متوددا كريما مشارا إليه بالصلاح على طريقة السلف يعقد القاف مشوبة بالكاف . عرضت عليه بعض محفوظاتي وسمعت بعض دروسه واستجزناه لأجل اسمه . مات في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وذلك بمنزله بالقرب من رحبة العيد وصلى عليه في يومه بباب النصر في جمع كثير من القضاة والمشايخ والطلبة وكثر ثناؤهم بالخير عليه ، ولم يخلف في الشيوخ من يوازيه في الفرائض رحمه الله ونفعنا به . 795 داود بن سليمان بن عبد الله الزين الموصلي ثم الدمشقي الحنبلي . ولد تقريبا سنة أربع وستين وسبعمائة ، وسمع بقراءة الشيخ علي بن زكنون على الجمال ابن الشرائحي الشمائل للترمذي أنابها الصلاح بن أبي عمر بل كان يذكر أنه سمع على ابن رجب الحافظ شرحه للأربعين النووية ومجلسا في فصل الربيع من لطائفه مع حضور مواعيده وأنه سمع على الشهاب بن حجي صحيح البخاري وكتبا سماها ، وقد حدث كتب عنه بعض أصحابنا ، وكان شيخا صالحا فاضلا . مات في سنة أربع وأربعين . أرخه ابن اللبودي . 796 داود بن سيف أرغد صاحب الحبشة ويقال له الحطي . مات في سنة اثنتي عشرة ، واستقر بعده ابنه تدرس . 797 داود بن عبد الرحمن بن داود علم الدين أبو عبد الرحمن بن الزين الشوبكي الكركي القاهري ويعرف بابن الكويز تصغير كوز . كان أبوه كاتبا عند طنبغا الحموي حين كان نائب حلب ، ثم ترقى فنشأ على الكتابة وسكن طرابلس ثم اتصل بخدمة شيخ . فلما كان على نيابة حلب ولاه نظر جيشها فباشره مدة إقامة شيخة فيها ثم توجه في خدمته وكان معه على حصار حماة فراعى له ذلك بحيث أنه لما تسلطن استقر في نظر الجيش بالديار المصرية ، وكان فيما قاله ابن خطيب الناصرية إنسانا حسنا عاقلا ساكنا محبا في العلماء والفقراء وبني بحلب مكتبا للأيتام . واستقر به بعد المؤيد في كتابة سر مصر ولم يزل يباشرها حتى مات بالقاهرة في أول يوم من رمضان سنة ست وعشرين ، وأرخه شيخنا في صبيحة يوم الاثنين سلخ رمضان بمنزله في بركة الرطلي بعد أن طال مرضه ، قال غيرهما ولم يبلغ الخمسين ، ودفن بتربة كمشبغا الحموي بالصحراء خارج باب البرقية