شمس الدين السخاوي

111

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السجيني الفرضي الماضي ، كان يؤدب الأطفال ويقرأ الأجواق رياسة وربما وعظ وأكثر من النسخ بحيث كتب عدة مصاحف وربعات ووقف مما كتبه صحيح البخاري على أبي العباس الغمري . مات في ذي الحجة سنة ثمانين وقد قارب الستين رحمه الله . 436 حسن بن علي بن سالم بن أحمد بن عبد الخالق البدر البرلسي الشورى ثم القاهري المالكي ويعرف بالشورى . ولد في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بشورى قرية من البرلس ونشأ فحفظ الرسالة وغالب ابن الحاجب الفرعي والأصلي وألفية ابن مالك والشاطبية وتلا لعدة قراء على محمد المصري قدم عليهم ، وأخذ الفقه وغيره عن الشمس محمد بن عرام ، ثم قدم القاهرة سنة ثلاث وخمسين فأخذ عن طاهر في الفقه والأصول وكذا لازم يحيى العلمي في الفقه والعربية وغيرهما والتريكي في الفقه وأصوله وأبا الجود في الفرائض وأخذ عن التقي الحصني فنونا وعن الكافياجي وغيرهما وقرأ على السيد النسابة في البخاري ولازمني في كثير من شرح الألفية وفي الأمالي وغير ذلك ، وكتبت عنه من نظمه أبياتا في البقاعي عندي في موضع آخر ، وحج سنة ستين ثم سنة ثمانين وجاور التي تليها وحضر عند البرهان بن ظهيرة وكان يتدرب به أبو الخير الفاسي حين كان يحكم بها ، وفضل في الفقه والعربية وغيرهما وأقرأ الطلبة ببلده وكذا بجامع الأزهر وغيره وتكسب بالشهادة وبالتكلم على الناس بل ناب هو في القضاء عن اللقاني ثم ترك ويقال إنه غير محمود . 437 حسن بن علي بن سليمان البدر أبو محمد الفيومي القاهري الشافعي إمام جامع الزاهد بالمقسم . ولد تقريبا سنة أربع وثمانمائة وحفظ في صغره مع القرآن العمدة والتنبيه في الفقه وعرضهما في سنة سبع عشرة على جماعة منهم الولي العراقي وشيخنا ، وأجاز له في آخرين ممن لم يجز كالبيجوري والبرماوي والبلالي وابن النقاش والبوصيري ، وكان أحد الصوفية بسعيد السعداء مديما إقراء الأطفال بجانب محل إمامته ممن اعتنى بالترغيب للمنذري وأتقنه مع النواجي وغيره . وكذا قرأ فيه وفي غيره على شيخنا ابن خضر والشهاب المحلى خطيب جامع ابن ميالة والبرهان الكركي بل سمع فيه على شيخنا أو قرأ وكتب منه عدة نسخ بخطه المنسوب الذي جوده ظنا على البسراطي المقسي بل قرأه على العامة بالجامع المشار إليه ، وزاد اعتناؤه به حتى حصل فوائد في شرح كثير من أحاديثه التقطها في طول عمره من بطون الكتب مشتملة على الجيد وغيره مع التكرير والتبتير لعدم تأهله وضم