السيد محمد الحسيني الشيرازي
133
من فقه الزهراء ( ع )
--> المسلمين الحرام من أموالهم وملّكهم العبيد الأحرار من أبنائهم ، وأوطأهم فروجا حراما من نسائهم ، وإن كان ما فعله حقّا فقد أخذ عمر نساء قوم ملكوهنّ بحقّ فانتزعهنّ من أيديهم غصبا وظلما وردّهنّ إلى قوم لا يستحقّونهنّ بوطئهنّ حراما من غير مباينة وقعت ولا أثمان دفعت إلى من كنّ عنده في تملّكه ، فعلى كلا الحالين قد أخطئا جميعا أو أحدهما ، لأنّهما أباحا للمسلمين فروجا حراما ، وأطعماهم طعاما حراما من أموال المقتولين على دفع الزكاة إليه ، وليس له ذلك على ما تقدّم ذكره ) . انتهى . وفي الفضائل : ص 75 - 76 : قال البراء بن عازب : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في أصحابه إذ أتاه وفد من بنى تميم مالك بن نويرة فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمني الإيمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنى رسول الله وتصلى الخمس وتصوم رمضان وتؤدى الزكاة وتحج البيت وتوالى وصيي هذا من بعدى وأشار إلى علي عليه السلام بيده ، ولا تسفك دما ولا تسرق ولا تخون ولا تأكل مال اليتيم ولا تشرب الخمر وتوفى بشرائعى وتحلل حلالى وتحرم حرامى وتعطى الحق من نفسك للضعيف والقوى والكبير والصغير ، حتى عد عليه شرائع الإسلام . فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعد على فإني رجل نساء ، فأعاد عليه فعقدها بيده وقام وهو يجر إزاره وهو يقول : تعلمت الإيمان ورب الكعبة ، فلما بعد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل ، فقال أبو بكر وعمر : إلى من تشير يا رسول الله ، فأطرق إلى الأرض ، فجدا في السير فلحقاه فقالا : لك البشارة من الله ورسوله بالجنة . فقال : أحسن الله تعالى بشارتكما إن كنتما ممن يشهد بما شهدت به فقد علمتما ما علمني النبي محمد ، وإن لم تكونا كذلك فلا أحسن الله بشارتكما . فقال أبو بكر : لا تقل فأنا أبو عائشة زوجة النبي . قال : قلت ذلك فما حاجتكما . قالا : إنك من أصحاب الجنة فاستغفر لنا . فقال : لا غفر الله لكما تتركان رسول الله صاحب الشفاعة وتسألاني أستغفر لكما . فرجعا والكآبة لائحة في وجهيهما ، فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تبسم وقال : أفي الحق مغضبة . فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة فخرج لينظر من قام مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر يخطب بالناس فنظر إليه وقال : أخو تيم !