السيد محمد الحسيني الشيرازي

9

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

مقدمة المؤلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين . وبعد . . فهذا جزء من ( الفقه ) جمعت فيه بعض الروايات المرتبطة بالمال ، تشويقا للمسلمين أن يكتسبوا المال ، حتّى يستقلوا في أمورهم الاقتصادية عن الأجانب ، فإنّ المسلمين حيث سقط اقتصادهم ، احتاجوا إلى الغرب والشرق حتّى في اللحم والحنطة ، وسقطت سياستهم ، فصاروا ذيلا بعد أن كانوا رأسا ، كما سقط اجتماعهم : « فإنّ الكرامة الاقتصادية توجب الكرامة الاجتماعية » . وفي الحديث ( من لا معاش له لا معاد له ) ، وبذلك فقدوا الدنيا والآخرة ، واللازم أن تهتم الحوزات العلمية ، بالسياسة والاقتصاد والاجتماع ، دراسة وبحثا وتأليفا ، كما تهتم بالأصول والفقه ، فيجب أن يكون في الحوزات العلمية حلقات ودراسات عميقة ووسيعة بما يتعلّق بهذه الأمور الثلاثة ، وإلّا فالذلّة - والعياذ باللّه - تبقى أمدا طويلا ، ف‍ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ « 1 » .

--> ( 1 ) سورة الرعد : الآية 11 .