السيد محمد الحسيني الشيرازي

54

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن ، أبينا ذلك . فخرج وهو مغضب يجرّ رداه وهو يقول : يا معشر الموالي ، إنّ هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوّجون إليكم ولا يزوجونكم ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ، فاتجروا بارك اللّه لكم ، فإنّي قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها « 1 » . ذكر أبو الفتوح في تفسيره عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الخير عشرة أجزاء أفضلها التجارة إذا أخذ الحقّ وأعطى الحقّ « 2 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تعرّضوا للتجارة فإنّ فيها غنى لكم عمّا في أيدي الناس « 3 » . عن محمد بن الزعفراني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من طلب التجارة استغنى عن الناس . قلت : وإن كان معيلا ؟ . قال : وإن كان معيلا أنّ تسعة أعشار الرزق في التجارة « 4 » . التجارة توجب الاستغناء قال الإمام الصادق عليه السّلام : من لزم التجارة استغنى عن الناس « 5 » . عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لتجهدوا فإنّ مواليكم

--> ( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 318 ح 59 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 9 ب 1 ح 9 ، عن تفسير أبو الفتوح الرازي : ج 1 ص 470 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 5 ب 1 ح 11 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 3 ب 1 ح 5 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 9 ب 1 ح 7 .