السيد محمد الحسيني الشيرازي
39
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
أقول : المراد الإسراف في الحج التوسعة لا الإسراف حقيقة . الغرر عن علي عليه السّلام : العقل أنك تقتصد فلا تسرف ، وتعد فلا تخلف ، وإذا غضبت حلمت « 1 » . وقال عليه السّلام : من المروّة أن تقصد فلا تسرف وتعد فلا تخلف « 2 » . وقال عليه السّلام : من لم يحسن الاقتصاد أهلكه الإسراف « 3 » . عدّة الداعي ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما عال من اقتصد « 4 » . قال علي بن الحسين عليهما السّلام : إنّ الرجل لينفق ماله في حقّ وإنّه لمسرف « 5 » . أقول : إنّه يزيد في الإنفاق في الحقّ على قدر الوسط . عن علي بن جذاعة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً « 6 » ، يقول : اتّق اللّه ولا تسرف ولا تقتر ، وكن بين ذلك قواما ، إنّ التبذير من الإسراف ، وقال اللّه : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً « 7 » ، إنّ اللّه لا يعذب على القصد « 8 » . أقول : الظاهر أنّ الإسراف الزيادة فيما يحتاج إليه ، والتبذير الإنفاق في ما لا حاجة ، مثل : صبّ الماء اعتباطا .
--> ( 1 ) غرر الحكم : ج 1 ص 116 الفصل الأوّل ح 2152 . ( 2 ) غرر الحكم : ج 2 ص 256 الفصل الثامن والسبعون ح 140 . ( 3 ) غرر الحكم : ج 2 ص 178 الفصل السابع والسبعون ح 561 . ( 4 ) عدّة الداعي : ص 74 ب 2 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 102 ب 58 ح 58 . ( 6 ) سورة الإسراء : الآية 26 . ( 7 ) سورة الإسراء : الآية 26 . ( 8 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 288 ح 55 ( في تفسير سورة الإسراء ) .