السيد محمد الحسيني الشيرازي
32
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
فصل استحباب إصلاح المال وتقديره مسألة : يستحب مرمّة المعاش وإصلاح المال ، إلّا إذا كان في الترك سرف وتبذير فيجب . عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ في حكمة آل داود ، ينبغي للمسلم العاقل ألّا يرى ظاعنا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاش أو تزوّد لمعاد أو لذّة في غير ذات محرّم ، وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين اللّه عز وجل ، وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته ، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّتها في غير محرّم فإنّها عون على تلك الساعتين « 1 » . عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال : أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولده الحسن عليهما السّلام فقال فيما أوصى به : يا بنيّ ، لا فقر أشدّ من الجهل - إلى أن قال - وليس للمؤمن بدّ من أن يكون شاخصا في ثلاث : مرمّة لمعاش أو خطوة لمعاد أو لذّة في غير محرّم « 2 » . جاء في كتاب فقه الرضا عليه السّلام العبارة التالية : واجتهدوا أن يكون زمانكم أربع ساعات : ساعة منه لمناجاته ، وساعة لأمر المعاش ، وساعة لمعاشرة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 40 ب 21 ح 1 . ( 2 ) أمالي الطوسي : ص 146 ح 53 ( المجلس الخامس ) .