السيد محمد الحسيني الشيرازي
252
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
قال : فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ، ثمّ جاءه آخر فقال له : اشتر لي ثوبا قال : فطلب له في السوق ثمّ اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجّار يأخذ بعضهم من بعض . ثمّ جاءه رجل آخر فقال له : يا أبا عمارة ، إن عندي عدلا من كتان فهل تشتريه وأؤخّرك بثمنه سنة ؟ فقال : نعم احمله وجئني به ، قال : فحمله فاشتراه منه بتأخير سنة : قال : فقام الرجل فذهب ثمّ أتاه آت من أهل السوق فقال له : يا أبا عمارة ، ما هذا العدل ؟ قال له : هذا عدل اشتريته قال : فبعني نصفه وأعجّل لك ثمنه قال : نعم ، فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن ، قال : فصار في يده الباقي إلى سنة . قال : فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ، ويعرض ويشتري ويبيع ، حتّى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا « 1 » . عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدّت حاله فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : اذهب فخذ حانوتا في السوق وابسط بساطا وليكن عندك جرّة من ماء والزم باب حانوتك قال : ففعل الرجل فمكث ما شاء اللّه قال : ثمّ قدمت رفقة من مصر فالقوا متاعهم كلّ رجل منهم عند معرفته وعند صديقه حتّى ملئوا الحوانيت وبقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقي فيه متاعه ، فقال له أهل السوق : هاهنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته فذهب إليه فقال له : ألقي متاعي في حانوتك فقال له : نعم ، فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الأوّل فالأوّل حتّى إذا حضر خروج الرفقة بقي عند الرجل شيء يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا : أخلّف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إليّ بثمنه قال :
--> ( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 304 ح 3 .