السيد محمد الحسيني الشيرازي

243

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فصل في أنّ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مسألة : ينبغي للإنسان أن يكون بما عند اللّه أرجى منه بما عند غيره . عن عبد اللّه بن القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه ، عن علي عليهم السّلام قال : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى بن عمران عليه السّلام خرج يقتبس لأهله نارا فكلّمه اللّه عز وجل فرجع نبيا وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السّلام وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزّة لفرعون فرجعوا مؤمنين « 1 » . قال رجل لأبي الحسن موسى عليه السّلام : عدني ، فقال : كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو « 2 » . أقول : يراد الوعد القطعي ، ولعلّ السائل طلبه منه عليه السّلام وإلّا فالوعد صحيح قطعا بالأدلّة الأربعة . عن عمر بن يزيد قال : أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام : يقتضيه وأنا حاضر فقال له : ليس عندنا اليوم شيء ولكنّه يأتينا خطر « 3 » ووسمة « 4 » فتباع ونعطيك

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 284 ب 176 ح 30 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 33 ب 14 ح 8 . ( 3 ) الخطر : القطيع الضخم من الإبل ألف أو زيادة ، كتاب العين : ج 4 ص 213 . ( 4 ) الوسمة : شجرة ورقها خضاب ، كتاب العين : ج 7 ص 321 .