السيد محمد الحسيني الشيرازي
232
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
في الدين فليتضرّع إلى اللّه عز وجل في مسألته بأن يكمل عقله ، فمن عقل قنع بما يكفيه ومن قنع بما يكفيه استغنى ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى أبدا « 1 » . كنز الفوائد ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من رضى باليسير من الرزق رضى اللّه عنه باليسير من العمل « 2 » . أقول : لأنّ الأجر بقدر العمل . جامع الأخبار قال الإمام علي عليه السّلام : دع الحرص على الدنيا * وفي العيش فلا تطمع ولا تجمع من المال * فلا تدري لمن تجمع ولا تدري أفي أرضك * أم في غيرها تصرع فإنّ الرزق مقسوم * وكدّ المرء لا ينفع فقير كل من يطمع * غني كل من يقنع « 3 » القناعة من علائم المحبّة الربّانية أعلام الدين ، قال الصادق عليه السّلام : إذا أحبّ اللّه عبدا ألهمه الطاعة والزمه القناعة وفقّهه في الدين وقوّاه باليقين فاكتفى بالكفاف واكتس بالعفاف ، وإذا أبغض اللّه عبدا حبّب إليه المال وبسط له الآمال وألهمه دنياه ووكّله إلى هواه فركب العناد وبسط الفساد وظلم العباد « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 18 ح 12 . ( 2 ) كنز الفوائد : ج 2 ص 197 ( فصل ممّا روي في الأرزاق ) . ( 3 ) جامع الأخبار : ص 108 ( الفصل الخامس والستون ) . ( 4 ) أعلام الدين : ص 278 .