السيد محمد الحسيني الشيرازي

222

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

أقول : أي : سيان التحرّك والسكون بالنسبة إلى ما فوق المقسوم . أعلام الدين ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير « 1 » . قال الصادق عليه السّلام : إذا كان عند غروب الشمس وكّل اللّه بها ملكا ينادي أيّها الناس ، أقبلوا على ربّكم فإنّ ما قل وكفى خير ممّا كثر وألهى ، وملك موكّل بالشمس عند طلوعها ينادي : يا ابن آدم لد للموت وابن للخراب واجمع للفناء « 2 » . عدّة الداعي ، روى أبو سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول عند منصرفه من أحد والناس محدقون به وقد أسند ظهره إلى « طلحة » هناك : أيّها الناس ، أقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم وأعرضوا عمّا ضمن لكم من دنياكم ولا تستعملوا جوارحا غذيت بنعمته في التعرّض لسخطه بمعصيته واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته واصرفوا همّتكم بالتقرّب إلى طاعته ، من بدأ بنصيبه من الدنيا فاته نصيبه من الآخرة ولم يدرك منها ما يريد ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا وأدرك من الآخرة ما يريد « 3 » . الزهد اجتناب الحرام أمان الأخطار ، ومن كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي الحسن علي بن محمّد الهادي عليهما السّلام قال محمّد بن الحسن : قال محمّد بن هارون الحلاب : قلت له : روينا عن آبائك أنّه يأتي على الناس زمان لا يكون شيء أعزّ من أخ أنيس أو

--> ( 1 ) أعلام الدين : ص 175 ( في ذكر الموت ) . ( 2 ) الإختصاص للمفيد : ص 234 . ( 3 ) عدّة الداعي : ص 228 ب 6 .