السيد محمد الحسيني الشيرازي

218

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

أقرب الصنع من الملهوف والأمن من الهارب المخوف ، فربّما كانت الغير نوعا من أدب اللّه ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك وإنّما تنالها في أوانها ، واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط « 1 » . لب اللباب ، قال : أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثة طيور فأطعم أهله طائرا فلمّا كان من الغد أتته به فقال لها : ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد ، فإنّ اللّه يرزق كلّ غد الرزق مقسوم يأتي ابن آدم على أي سيرة شاء ليس لتقوى متّق بزائد ولا لفجور فاجر بناقص وإن شرهت نفسه وهتك الستر لم ير فوق رزقه « 2 » . غرر الحكم ، قال علي عليه السّلام : لكلّ رزق سبب فأجملوا في الطلب « 3 » . المقادير لا تدفع بالمغالبة غرر الحكم عن علي عليه السّلام : عجبت لمن علم أنّ اللّه قد ضمن الأرزاق وقدّرها وأن سعيه لا يزيده فيما قدر له منها وهو حريص دائب في طلب الرزق « 4 » . أقول : أيّ : بالزيادة من الأسباب التي جعلها اللّه سبحانه وتعالى .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 26 ب 2 ح 35 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 31 ب 10 ح 17 ، عن لب اللباب ( مخطوط ) . ( 3 ) غرر الحكم : ج 2 ص 119 الفصل السبعون ح 41 . ( 4 ) غرر الحكم : ج 2 ص 38 الفصل الرابع والخمسون ح 31 .