السيد محمد الحسيني الشيرازي

162

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

أقول : ظاهر ذلك الكراهة فيما كان التلقي للمنفعة لا للخدمة . عن منهال القصّاب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تلق ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن التلقي . قلت : وما حد التلقي ؟ . قال : ما دون غدوة أو روحه . قلت : فكم الغدوة والروحة ؟ . قال : أربع فراسخ . قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك ليس بتلق « 1 » . الدعائم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه نهى عن تلقي الركبان ، قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : هو أن تلقى الركبان لتشتري السلع منهم خارجا من الأمصار لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء إذا خرج من يخرج لتلقي السلع قبل وصولها إليهم « 2 » . الغوالي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه نهى عن تلقي الركبان وقال : من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق « 3 » . أقول : أي : إذا كان مغبونا ، ودخول السوق لأنّه وقت علمه بالغبن . الغوالي ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يبيع أحدكم على بيع بعض ولا يخطب على خطبته ولا تلقوا السلع حتّى يهبط السوق « 4 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 158 ب 13 ح 4 . ( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 31 الفصل الخامس ح 64 . ( 3 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 218 الفصل التاسع ح 85 . ( 4 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 133 الفصل الثامن ح 22 .