السيد محمد الحسيني الشيرازي

13

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : تصنع بها ما ذا ؟ وذكر نحوه « 1 » . عن أبي بصير قال : ( ذكرنا عند أبي جعفر عليه السّلام من الأغنياء من الشيعة ، فكأنّه كره ما سمع منّا فيهم . قال يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنيّا رحيما وصولا ، له معروف إلى أصحابه ، أعطاه اللّه أجر ما ينفق في البرّ أجره مرتين ضعفين ، لأنّ اللّه تعالى يقول في كتابه : وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ « 2 » ) « 3 » . أقول : قد يكون المراد بالضعف : الكثير ، فإنّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها * . عن زياد القندي قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار قال : وقد يجمعهما لأقوام يعني : الدنيا والآخرة « 4 » . قال الإمام الصادق عليه السّلام : القبر خير من الفقر « 5 » . روى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هلك المثرون . قلت : يا رسول اللّه ، إلّا من ؟ فأعادها ثلاثا ، ثمّ قال : إلّا من هكذا

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : ص 662 ح 25 ، وفيه فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام تصنع بها ما ذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعلى عيالي وأتصدق منها وأصل منها وأحج منها ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة . ( 2 ) سورة سبأ : الآية 37 . ( 3 ) علل الشرائع : ج 2 ص 604 ح 73 ( باب نوادر العلل ) . ( 4 ) رجال الكشي : ج 2 ص 705 ح 752 . ( 5 ) غرر الحكم : ج 1 ص 26 الفصل الأول ح 446 .