السيد محمد الحسيني الشيرازي
641
الفقه ، السلم والسلام
بالنبق تحيا المودة والموالاة » « 1 » . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة . قيل : يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول ؟ قال : إنما ذلك من المودة والألفة » « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة المعروفة بخطبة الوسيلة : « وأشرف الغنى ترك المنى ، والصبر جنة من الفاقة ، والحرص علامة الفقر ، والبخل جلباب المسكنة ، والمودة قرابة مستفادة ، ووصول معدم خير من جاف مكثر » « 3 » . وقدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس . فقال : « ما أمحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل أحداً منكم في حل » « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « حسد الصديق من سقم المودة » « 5 » . وعن سفيان بن عيينة قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول في مسجد الخيف : « إنما سموا إخواناً لنزاهتهم عن الخيانة وسموا أصدقاء لأنهم يصادقوا حقوق المودة » « 6 » . وعن عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لولده الحسن عليه السلام : « ولا تعمل بالخديعة فإنها خلق لئيم » إلى أن قال : « ما أقبح القطيعة بعد الصلة ، والجفاء بعد الإخاء ، والعداوة بعد المودة ، والخيانة لمن ائتمنك ، والغدر لمن استنام إليك » « 7 » . وعن السكوني ، عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الزيارة تثبت المودة » « 8 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 144 باب الهدية ح 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 284 ب 26 ح 27097 . ( 3 ) تحف العقول : ص 97 خطبته المعروفة بالوسيلة . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 140 ب 39 ح 18 . ( 5 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 218 . ( 6 ) الأمالي للطوسي : ص 609 المجلس 28 ح 1258 . ( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 81 - 82 ب 119 ح 10271 . ( 8 ) مستدرك الوسائل : ج 10 ص 374 ب 77 ح 12210 .