السيد محمد الحسيني الشيرازي
638
الفقه ، السلم والسلام
الدينار والدرهم - إلى أن قال - : وما رأيت شيئاً أسرع غنى ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت ، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات ، ولحجة عنده خير من بيت مملو ذهباً ، لا بل خير من ملء الدنيا ذهباً وفضة ينفقه في سبيل الله ، والذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالحق بشيراً ونذيراً لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف وحجة وطواف ، حتى عقد عشرة » « 1 » . وعن يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « خصلتان من كانتا فيه وإلا فاعزب ثمّ اعزب ثمّ اعزب » . قيل : وما هما ؟ قال : « الصلاة في مواقيتها والمحافظة عليها ، والمواساة » « 2 » . وعن الليثي عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : « امتحنوا شيعتنا عند ثلاث : عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها ، وعند أسرارهم كيف حفظهم لها عند عدونا ، وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها » « 3 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حج ؟ قال : « بلى » . قلت : فيلزمنا ما يلزم الحاج ؟ قال : « من ما ذا ؟ » . قلت : من الأشياء التي يلزم الحاج ؟ قال : « يلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك ، ويلزمك قلة الكلام إلا بخير ، ويلزمك كثرة ذكر الله ، ويلزمك نظافة الثياب ، ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر ، ويلزمك الخشوع وكثرة الصلاة والصلاة على محمد وآل محمد ، ويلزمك التوقير لأخذ ما ليس لك ، ويلزمك أن تغض بصرك ، ويلزمك أن تعود إلى أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعاً والمواساة ، ويلزمك التقية التي هي قوام دينك بها ، والورع عما نهيت عنه والخصومة وكثرة الأيمان والجدال الذي فيه الأيمان ، فإذا فعلت ذلك تم حجك وعمرتك واستوجبت من الذي طلبت ما عنده بنفقتك واغترابك عن أهلك ورغبتك فيما رغبت أن تنصرف بالمغفرة والرحمة والرضوان » « 4 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 27 ب 1 ح 34 . ( 2 ) الخصال : ج 1 ص 47 خصلتان من كانتا فيه ، ح 50 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 80 ص 22 ب 6 ح 40 . ( 4 ) كامل الزيارات : ص 130 - 131 ب 48 ح 1 .