السيد محمد الحسيني الشيرازي

629

الفقه ، السلم والسلام

لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فقد عرفه الحافظ عليهما عالم السر وأخفى ، يا إسحاق فخف الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، فإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثمّ استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك » « 1 » . وعن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أنتم في تصافحكم في مثل أجور المجاهدين » « 2 » . وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الله لا يقدر أحد قدره ، كذلك لا يقدر أحد قدر نبيه عليه السلام وكما لا يقدر أحد قدر نبيه فكذلك لا يقدر أحد قدر المؤمن ، إنه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر الله لهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يتفرقا كما تحت الريح الشديدة الورق عن الشجر » « 3 » . وعن السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن جابر قال : لقيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلمت عليه فغمز يدي وقال : « غمز الرجل يد أخيه قبلته » « 4 » . وعن أبي عبيدة قال : كنت زميل أبي جعفر عليه السلام وكنت أبدأ بالركوب ثمّ يركب هو فإذا استوينا سلم وساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح . قال : وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه . فقلت : يا ابن رسول الله إنك لتفعل شيئاً ما يفعله من قبلنا وإن فعل مرة فكثير ؟ ! فقال : « أما علمت ما في المصافحة ، إن المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق عن الشجر والله ينظر إليها حتى يفترقا » « 5 » . وعن أبي خالد القماط عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : ص 146 - 147 ثواب زيارة الأخوان . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 221 ب 126 ح 16138 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 73 ص 22 ب 100 ح 8 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 64 ب 110 ح 10213 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 179 باب المصافحة ح 1 .