السيد محمد الحسيني الشيرازي
597
الفقه ، السلم والسلام
تسمعه : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه ولو شاء فعل - قال - : من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا » « 1 » . وعن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام « أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات فلما ركب قالوا : يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ؟ فقال : نعم استقبلني جبرئيل فبشرني ببشارات من الله عز وجل فسجدت شكرا لله لكل بشرى سجدة » « 2 » . وعن يونس بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا ذكر أحدكم نعمة الله جل وعز فليضع خده على التراب شكرا لله فإن كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه فإن لم يكن يقدر فليضع خده على كفه ثمّ ليحمد الله على ما أنعم عليه » « 3 » . وعن هشام بن أحمد قال : كنت أسير مع أبي الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ثمّ رفع رأسه وركب دابته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود ؟ فقال : « إني ذكرت نعمة أنعم الله بها عليَّ فأحببت أن أشكر ربي » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى اشكرني حق شكري . فقال : يا رب فكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به عليَّ ؟ فقال : يا موسى شكرتني حق شكري حين علمت أن ذلك مني » « 5 » . وقد روي هذا عن داود عليه السلام أيضا حيث قال : « يا رب كيف أشكرك وأنا لا أستطيع أن أشكرك إلا بنعمة ثانية من نعمك . فأوحى الله تعالى إليه : إذا عرفت هذا
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 351 ب 10 ف 5 في البلاء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 18 - 19 ب 7 ح 8590 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 35 ب 61 ح 20 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : ص 29 ب 1 ف 6 . ( 5 ) قصص الأنبياء للراوندي : ص 161 ب 8 ف 5 ح 178 .