السيد محمد الحسيني الشيرازي

583

الفقه ، السلم والسلام

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان المسيح عليه السلام يقول : الناس رجلان معافى ومبتلى فاحمدوا الله على العافية وارحموا أهل البلاء » « 1 » . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « حدثني أبي عن جدي عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه - إلى أن قال - : لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ، ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله عز وجل بالرحمة لهم إياكم » « 3 » . وعن علي عليه السلام : « لا تباغضوا فإنها الحالقة ، وأفشوا السلام في العالم وردوا التحية على أهلها بأحسن منها ، وارحموا الأرملة واليتيم ، وأعينوا الضعيف والمظلوم والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب والمكاتب والمساكين ، وانصروا المظلوم » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه : « اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله متواصلين متراحمين تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه » « 5 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم » « 6 » . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم » . قلنا : يا رسول الله كلنا رحيم ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصة ذاك الذي يرحم المسلمين » « 7 » .

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار : ص 28 ب 1 ف 6 . ( 2 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 361 ب 1 المسلك الثاني ح 42 . ( 3 ) الخصال : ج 2 ص 622 علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب ح 10 . ( 4 ) تحف العقول : ص 152 خطبته عليه السلام المعروفة بالديباج . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 175 باب التراحم والتعاطف ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 216 ب 124 ح 16123 . ( 7 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 276 ب 1 المسلك الثاني ح 106 .