السيد محمد الحسيني الشيرازي

579

الفقه ، السلم والسلام

الرأفة والجود والعدل » « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اتخذوا المساجد بيوتاً وعودوا قلوبكم الرأفة وأكثروا من التفكر والبكاء من خشية الله تعالى وكونوا في الدنيا أضيافاً وأكثروا من الذكر » « 2 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همه ، والرحمة قلبه ، ثمّ حشاه وقواه بعشرة أشياء : باليقين والإيمان والصدق والسكينة والإخلاص والرفق والعطية والقنوع والتسليم والشكر » « 3 » . وعن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « إنا أهل بيت شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرأفة ومعدن العلم » « 4 » . وعن الإمام الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله : « وحرم الله الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان وأنه يورث الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسيء الخلق ويورث قساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه » « 5 » . وعن علي عليه السلام في عهده إلى مالك الأشتر : « فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيباً ، وأفضلهم حلماً ممن يبطئ عن الغضب ويستريح إلى العذر ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ممن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف » « 6 » . وعن علي عليه السلام : « ليتأس صغيركم بكبيركم وليرأف كبيركم بصغيركم ولا تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين يتفقهون ولا عن الله يعقلون كقيض بيض في أداح يكون

--> ( 1 ) تحف العقول : ص 319 ومن كلامه عليه السلام سماه بعض الشيعة نثر الدرر . ( 2 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 94 ب 22 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 107 ب 4 ح 3 . ( 4 ) بصائر الدرجات : ص 58 ب 1 ح 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 102 ب 1 ح 30085 . ( 6 ) نهج البلاغة : الرسائل 53 ومن كتاب له عليه السلام كتبه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر وأعمالها .