السيد محمد الحسيني الشيرازي
539
الفقه ، السلم والسلام
من غير عنف واللين من غير ضعف الجواد في غير سرف ، البخيل في غير كف » « 1 » . اللاعنف من صفات بني هاشم قال معاوية لعقيل : إن فيكم يا بني هاشم للينا ، قال : أجل إن فينا للينا من غير ضعف ، وعزاً من غير عنف ، وإن لينكم يا معاوية غدر ، وسلمكم كفر « 2 » . لا تكن عنيفا قال عليه السلام : « كن لينا من غير ضعف شديدا من غير عنف » « 3 » . وفي تفسير قوله تعالى : فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ « 4 » ، « أي يدفعه دفعاً عنيفاً وهو أبو جهل كان وصياً ليتيم فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه فدفعه » « 5 » . العنف في الدين حرام قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصدود لأوليائي ، فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، ثمّ يؤمر بهم إلى جهنم » « 6 » . لا تعنف بالنسوة ورد في قصة الهجرة أنه : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام كتاباً يأمره فيه بالمسير إليه وقلة التلوم ، وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي ، فلما أتاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تهيأ للخروج والهجرة ، فأذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين فأمرهم أن يتسللوا ويتخففوا إذا ملأ الليل بطن كل واد إلى ذي طوى وخرج علي عليه السلام بفاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وقد قيل هي ضباعة ، وتبعهم أيمن ابن أم أيمن مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو واقد رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم ، فقال
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 31 ص 390 ب 26 إيضاح . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 34 ص 292 ب 34 . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 445 ق 6 ب 4 ف 4 مدح المداراة ح 10170 . ( 4 ) سورة الماعون : 2 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 171 ب 1 . ( 6 ) الكافي : ج 2 ص 351 باب من آذى المسلمين واحتقرهم ح 2 .