السيد محمد الحسيني الشيرازي

531

الفقه ، السلم والسلام

فقالا : من العقيق . فقال عليه السلام : « أصبتما الرخصة واتبعتما السنة ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير وذلك لأن الله يسير يحب اليسير ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف » « 1 » . لا يخالطه العنف عن علي بن الحسين عليه السلام قال : « قال لقمان : يا بني أخلص طاعة الله حتى لا تخالطها بشيء من المعاصي ، ثمّ زين الطاعة باتّباع أهل الحق فإن طاعتهم متصلة بطاعة الله تعالى ، وزين ذلك بالعلم ، وحصن علمك بحلم لا يخالطه حمق ، واخزنه بلين لا يخالطه جهل ، وشدده بحزم لا يخالطه الضياع ، وامزج حزم برفق لا يخالطه العنف » « 2 » . العنف عدو في الحديث أنه وجد في التوراة : « عدو الصدق الكذب ، وعدو الصبر الجزع ، وعدو الرفق العنف ، . . . فإذا استقام اللين تكرم من الخفة والعجلة واطردت الحدة وظهر الوقار والعفاف وعرفت السكينة . . . وإذا ترك الرفق ظهر الغش وجاءت الفظاظة واشتدت الغلظة وكثر الغشم وترك العدل وفشا المنكر وترك المعروف وظهر السفه ورفض الحلم وذهب العقل وترك العلم وفتر العمل ومات الدين وضعف الصبر وغلب الورع ووهن الصدق وبطل تعبد أهل الإيمان » « 3 » . أبغض الأعمال العنف قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما من عمل أحب إلى الله تعالى وإلى رسوله من الإيمان بالله والرفق بعباده ، وما من عمل أبغض إلى الله تعالى من الإشراك بالله تعالى والعنف على عباده » « 4 » .

--> ( 1 ) الاستبصار : ج 2 ص 162 ب 93 ح 5 . ( 2 ) القصص للراوندي : ص 196 ب 10 ف 6 ح 246 . ( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ص 112 ب 96 ح 9 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 54 ب 42 ضمن ح 19 .