السيد محمد الحسيني الشيرازي

449

الفقه ، السلم والسلام

سبيل المصلحة العامة أو الهدف الجماعي ، والمسؤول العاقل هو مَن جعل رجاله العاديين أشخاصاً عقائديين ، يؤمنون بالأفكار النبيلة ويضحّون بأنفسهم من أجلها ، وفي هذا وذاك يقول الله جل جلاله : قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً « 1 » . الاجتماعات الناجحة تؤدي الاجتماعات الناجحة إلى أحسن النتائج ، إنها تقلل المفاجات والتردد والأخطاء وتصادم الاتجاهات وتبذير الجهود ، وهي تبني الثقة المتبادلة ، وتؤمن تفهّم التوجيهات والأوامر بسرعة ، وتعطي القائد فرصة للتخطيط ومعرفة نتائج الخطط الماضية ، كما تسمح له بتوجيه أفراده وتعليمهم بأحدث التعليمات . إن اجتماع رؤساء المصالح خير مناسبة لمعرفة النتائج الحسنة ، وكشف الأخطاء وإصلاحها في جو مشبع بفكرة البناء ، شريطة تجنب الانتقادات الشخصية ، وعدم الاستغراق في أمور شكلية لا تقدم ولا تؤخر ، وتبدأ الإصلاحات غالباً بالأخطاء الأكثر شيوعاً وتردداً من أجل الوصول إلى عمل مثالي متقن . روح التفاهم والعمل الجمعي لا يكفي العمل بصورة جماعية لإيجاد التفاهم التام وروح الجماعة ، إن هذه الروح بحاجة إلى حرث وبذار وسقاية ورعاية بصورة مستمرة ، ويجب التخلي عن الصدامات والأعمال المتضاربة ، والاستعانة بالتفاهم . الروابط العميقة إن أفراد أي مجموعة إنما هم رجال تجمعهم رابطة عميقة ، ويعملون في خدمة هدف واحد يشعرون نحوه برغبة في التضحية ، ويتقاسمون الواجبات كلًا حسب إمكاناته وقدرته وكفايته ، إنهم لا يعملون في خدمة أشخاص بل يخدمون مُثُلًا عليا في المجتمع . تعاون المدراء إذا لم يتعاون رؤساء المصالح تعرقل العمل ، وتعطلت المصلحة العامة ، وينعكس

--> ( 1 ) سورة الكهف : 95 .