السيد محمد الحسيني الشيرازي
438
الفقه ، السلم والسلام
تنفيذ أوامرهم الخاصة بالنفع العام ، والخروج عن هذه القاعدة مخالفة تسبب فوضى تزداد بازدياد أهمية المخالف . ضع نفسك مكانهم ضعوا أنفسكم في موضع زملائكم كما ورد في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية : « أحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك ، وحسّن مع جميع الناس خلقك ، حتى إذا غبت عنهم حنّوا إليك ، وإذا مت بكوا عليك وقالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد لله رب العالمين » « 1 » . وحتى تقدروا على فهمهم بشكل أفضل ، وتكتشفوا أحسن الحجج للدفاع عن فكرتهم ، ويتطلب التفاهم المتبادل محاولة فهم الآخرين ، وإجهاد النفس في إفهامهم . لا لسوء التفاهم على المدير الناجح أن لا يجعل سوء التفاهم الناتج عن الدقائق البسيطة يتفاقم ، وخاصة إذا كانت الفكرة العامة مشتركة ، فغالباً ما يكون الاختلاف على التفاصيل والجزئيات بالرغم من وحدة المبدأ والأساس ، فلا ينبغي لأحد أن ينتقد أخطاء زملائه الذين حاولوا ففشلوا وجربوا فأخطئوا ، وليعلم هؤلاء المنتقدون بأن من لا يعمل لا يخطئ ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « العاقل من وعظته التجارب » « 2 » ، ونقد الأفعال بالأفعال أفضل من نقد الأفعال بالأقوال فقط ، والإمام علي عليه السلام يقول : « من طابق سره علانيته ووافق فعله مقالته فهو الذي أدى الأمانة وتحققت عدالته » « 3 » ، وإذا سادت في الجماعة عادة الانتقاد المتكرر ، وأهمل كل شخص عمله ، والتفت لمراقبة أخطاء الآخرين ، فإن ذلك يسبب توتر أعصاب العاملين ويقلل إنتاجية العمل . تحري طريق العقل إنَّ على المدير تحري طريق العقل دائماً ، وهو يتلخَّص ب - :
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 384 ح 5834 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 444 ح 10151 . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 211 ح 4069 .