السيد محمد الحسيني الشيرازي

364

الفقه ، السلم والسلام

وعن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : » المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه لأن الله خلق طينتهما من سبع سماوات وهي طينة الجنان ثمّ تلا : رُحَماءُ بَيْنَهُمْ « 1 » فهل يكون الرحيم إلا براً وصولًا » « 2 » . وعن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : » المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه وذلك أن الله تبارك وتعالى خلق المؤمن من طينة جنان السماوات وأجرى فيه من روح رحمته فلذلك هو أخوه لأبيه وأمه » « 3 » . وعن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بنو أب وأم وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون » « 4 » . وأما الثالث : الأخوة الإنسانية أي الأخوّة العامة ، وهذا يسمى بالأخوة الإنسانية ، وهو الذي عبر عنه الإمام علي عليه السلام في قوله لمالك الأشتر : » أو نظير لك في الخلق « « 5 » ، أي أن الذي تجتمع معه في الإنسانية والخلق يعتبر أخا لك ، وربما يكون من هذا أيضا ما جاء في بعض الآيات القرآنية التي سمت الكفار إخوة الأنبياء عليهم السلام والأنبياء إخوة الكفار كما سمى الله سبحانه النبي هوداً عليه السلام أخا قومه عاد : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ « 6 » ، و وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً « 7 » . وهكذا سمى الله تعالى النبي صالحاً عليه السلام أخا قومه ثمود : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً « 8 » ، و إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ « 9 » . كما وسمى سبحانه النبي شعيباً عليه السلام أخا قومه : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ

--> ( 1 ) سورة الفتح : 29 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 276 . ( 3 ) لمزيد من الاطلاع راجع الكافي : ج 2 ص 166 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 165 . ( 5 ) نهج البلاغة : الرسائل 53 . ( 6 ) سورة الأحقاف : 21 . ( 7 ) سورة الأعراف : 65 . ( 8 ) سورة النمل : 45 . ( 9 ) سورة الشعراء : 142 .