السيد محمد الحسيني الشيرازي

319

الفقه ، السلم والسلام

طالبت بحق الانتخاب ليكون لها صوت يحسب حسابه ، ثمّ طالبت دخول البرلمانات ليكون لها صوت إيجابي في تعزيز المساواة ، لأن القوانين التي تحكم المجتمع يسنّها الرجل وحده . علماً بأن حق الانتخاب حق مشروع للمرأة ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، بل ذكرنا في بعض الكتب بأنه حق مشروع حتى للأطفال ، فلهم حق الانتخاب عبر أوليائهم . وبما أن هذه الأمور التي سحقت كرامة المرأة ليست من شرع الله سبحانه وتعالى الذي يعدل بين عباده رجالا ونساء فقد جاء الإسلام بأعدل القوانين للرجل والمرأة ، وساوى بينهما في الأمور كلها إلا ما خرج بالدليل ، ومن هنا ذكرنا في بعض الكتب أن مقتضى القاعدة أن يكون لها حق أن تنتخب وتنتخب - في الإطار الإسلامي - إذ ليس في الإسلام شيء يمنع من أمثال هذه الأمور . والحاصل أن المرأة وقعت بين الإفراط والتفريط قديما وحديثا ، ولم تنل حقها من شرع الله سبحانه وتعالى حسب ما جاء به الإسلام وما أقرّه علماء المسلمين ، مثلما فعل جملة من الحكام المنحرفين الذين سموا أنفسهم بالخلفاء كبني أمية وبني العباس وبني عثمان ، فقد أهانوا المرأة بملء بيوتهم بالراقصات والغانيات ، ومئات الإماء وربما آلافها من دون رعايتهن ، وذلك لمجرّد البذخ والترف والمفاخرة وقضاء الأمور الجنسية ، لهم ولخدمهم وعبيدهم حتى يطيعوهم أكثر ، ويمتثلوا لما يريدون من إظهار الأبهة والشخصية والقساوة والدكتاتورية . الثالث : نماذج من قانون المساواة في المجتمع الإسلامي الفرق بين نظرة الإسلام والغرب لمفهوم المساواة وعندما يتأمل الإنسان طغيان الطبقات بعضها على بعض ، أو طغيان الحاكمين على المحكومين ، وعندما يولّي وجهه شطر الأمم التي تجعل لنفسها أجناسا في المرتبة الأولى وسائر الناس في المراتب المتأخرة ، يعرف فضل الإسلام الذي يدعو للسلام كي